مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

31

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

قال السيّد الخوئي : « لو طلب الكفّار الأمان من آحاد المسلمين ، وهم لم يقبلوه ، ولكنّهم ظنّوا أنّهم قبلوا ذلك ، فنزلوا عليهم ، كانوا آمنين ، فلا يجوز للمسلمين أن يقتلوهم أو يسترقّوهم ، بل يردّونهم إلى مأمنهم . . . وكذا الحال إذا دخل المشرك دار الإسلام بتخيّل الأمان بجهة من الجهات » « 1 » . واستدلّ على ذلك بمعتبرة محمّد بن الحكم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، قال : « لو أنّ قوماً حاصروا مدينة فسألوهم الأمان ، فقالوا : لا ، فظنّوا أنّهم قالوا : نعم ، فنزلوا إليهم ، كانوا آمنين » « 2 » . وأمّا لو ادّعى الكافر الشبهة لم يقبل إذا لم يثبت ما يقتضيها من ظاهر حال أو غيره ؛ لعموم الأمر بالقتل والأسر « 3 » . سابعاً - شروط الأمان : اعتبر جماعة من الفقهاء لصحّة الأمان شروطاً نذكرها فيما يلي : 1 - مطالبة الكافر : ذهب بعض الفقهاء « 4 » إلى أنّه يعتبر في الأمان أن يكون مسبوقاً بالطلب فلا يصحّ

--> ( 1 ) المنهاج ( الخوئي ) 1 : 377 ، م 28 . ( 2 ) الوسائل 15 : 68 ، ب 20 من جهاد العدوّ ، ح 4 . ( 3 ) جواهر الكلام 21 : 96 . وانظر : التذكرة 9 : 96 - 97 . ( 4 ) التذكرة 9 : 85 . جامع المقاصد 3 : 428 .